|
الردُّ على ابن تيميَّة في تجسيم الذات الإلهيَّة
- قال ابن تيمية ناسبًا الجسميَّة للّٰه تعالى في كنابه [درء تعارض العقل والنقل]:
- "وكذلك قوله {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} (الشوري: 11) ، وقوله {هل تعلم له سمياً} (مريم: 65) ، ونحو ذلك، فإنه لا يدل على نفي الصفات بوجه من الوجوه، بل ولا على نفي ما يسميه أهل الاصطلاح جسمًا بوجه من الوجوه".
- يثبت نصُّ كلام ابن تيمية أنَّه من (المُجَسِّمَة)؛ أي الذين قالوا بجسمانيَّة الغنيِّ (تعالى عن ذلك علوًّا كبيرا)؛ حيث نسبوا للذات الإلهيَّة اليدين والقدمين والنزول والصعود، وكل ذلك عليه تعالى محال:
١. الدليل النقليُّ على نفي الجسميَّة عن الذات الإلهيَّة:
- قال تعالى: {ليس كمثله شيء}، فنفى عن نفسه (جلَّ وعلا) الشيئيَّة، وهو نصٌّ بسلب تشبيهه بأيِّ شيء، ولثبوت الغنى له (عزَّ وجلَّ).
٢. الدليل العقليُّ على نفي الجسميَّة عن الذات الإلهيَّة:
- أما كيف يلزم من غناه سبحانه عدم الجسميَّة، فتوضيحه بالدليل العقليِّ التالي:
. كلُّ جسم مركَّب، وكلُّ مركَّب بحاجة إلى أجزائه التي يتركَّب منها مهما كانت طبيعة تلك الأجزاء، والمركَّب المحتاج إلى أجزائه فقير إليها، واللّٰه غنيٌّ مطلق؛ لشهادة المحتاج بفقره لغيره، وهو الصمد الذي يحتاجه ما عداه ولا يحتاج لأحد بالضرورة.
. كما أن الجسميَّة ملازمة لكون ذي الجسم ذا جهة يُشار إليه بها، وذو الجهة محدود بجهته، واللّٰه (عزَّ شأنه) غير محدود؛ لشهادة المحدود بأنه محاط بالجهة مفتقر إليها، واللّٰه محيط غير محاط، وغنيٌّ مطلق لا يحتاج إلى جهة، كما ثبت أيضا أنَّه لا يحتاج إلى ٱجزاء. فلنتدبَّر.
▫️▪️▫️▪️▫️
د. السيد حسين علي الحسيني
واتساب: 009613804079
|