|
نكتة بلاغية في سورة الضحى
سبب النزول:
- نزلت سورة الضحى حين انقطع الوحي فترةً عن النبيِّ، فحزن وتأذَّى، وقال المشركون: ودَّعه ربُّه وقلاه؛ أي أبغضه. فجاءت السورة تسليةً وتثبيتًا للنبيِّ، وتأكيدًا أنَّ اللّٰه ما تركه ولا أبغضه، وأنَّ العطاء الإلهيَّ آتٍ.
النكتة البلاغية
- قال تعالى: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ (3)} [الضحى]؛ فلماذا خاطب النبيَّ بالوداع {ما وَدَّعَكَ}، ولم يخاطبه بالقِلى (البغض)، فقال: (مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قلاكَ)؟!
الجواب:
- الوداع يقتضي المحبَّة في رتبة سابقة على التوديع، فالأحبَّة هم الذين يودِّعون بعضهم.
- أما القِلى، وهو أشدُّ البغض، فلا يقال للحبيب لا نفيًا ولا إثباتًا، فلا يقول الحبيبُ لحبيبه: لا أُبغضك!
- ومن هنا، نسب ربُّ العزَّة الوداع لحبيبه المصطفى وخاطبه به (مَا وَدَّعَكَ)، ولم ينسب البغض إليه أو يخاطبه به بل جعله مطلقًا (وَمَا قَلَى).
▫️▪️▫️▪️▫️▪️▫️▪️
د. السيد حسين علي الحسيني
واتساب: 009613804079
|