|
الفقه وحسن السمت لا يجتمعان في المنافق
🔹 قال رسول اللّٰه:
- "خَلَّتَانِ(١) لا تَجْتَمِعَانِ فِي مُنَافِقٍ: فِقْهٌ فِي الإِسْلَامِ وحُسْنُ سَمْتٍ(٢) فِي الوَجْهِ". [الأمالي (المفيد) ص٢٧٤]
(١) الخَلَّة: هي الخصلة الممتزجة بالإنسان حتى تخلَّلت جسده وروحه.
(٢) السَّمْت: الهيئة التي تعكس الباطن.
🔹 شرح الحديث:
- يضع الحديث قانونًا لا يختلف ولا يتخلَّف مفاده: إنَّ الباطن يُملي على الظاهر، ولا يمكن فصلهما.
- (الفقه) يمثِّل عمق وعي الباطن بالحقائق.
- (حسن السمت) يمثِّل تجلِّي هذا الوعي على ظاهر الهيئة والملامح.
- (المنافق) يحاول إحداث شرخ بين ما يحويه وعيه وما تكشفه ملامحه، بأن (ينجح) في أن يُظهر خلاف ما يُبطن.
- يحكم الحديث النبويُّ باستحالة نجاحه في نفاقه، وضرورة انكشافه في جانب من الجانبين: (الفقه وحسن السمت)؛ حيث يتعذَّر عليه أن يجمع هذين القطبين فيه؛ لأن النفاق قائم على (التجزئة والتشظي)، بينما الفقه وحسن السمت قائمان على (الوحدة والانسجام).
- فإذا ادعى المنافق الفقه، كذَّبه قلقُ وجهه واضطرابُ سلوكه؛ وإذا تكلَّف هدوءَ الوجه وتماوتَ المنطق وتباطؤَ الحركة، فضحه فراغ باطنه من حقيقة الإيمان.
- قال الإمام زين العابدين: "إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ قَدْ حَسُنَ سَمْتُهُ وَهَدْيُهُ، وَتَمَاوَتَ فِي مَنْطِقِهِ، وَتَخَاضَعَ فِي حَرَكَاتِهِ، فَرُوَيْدًا لَا يَغُرَّنَّكُمْ...". [تفسير الإمام العسكري ص٥٣]
▫️▪️▫️▪️▫️
د. السيد حسين الحسيني
واتساب: 009613804079
|