|
📜 نكتة قرآنية: (الزنا والشرك)
لماذا ربط الحقُّ سبحانه بين الزنا والشرك في قوله تعالى:
- {الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (3)}[النور]
يمكن أن نتصيَّد علَّتين من ربط الزنا بالشرك:
1️⃣ العلة الأُولى: (عدم الالتزام بحكم اللّٰه)
فمن يُقدمون على العلاقة المحرَّمة، لا يخلون من حالين:
- إمَّا أنَّهم لا يعتقدون بحرمة الزنا أصلًا ولا يلتزمون بالشريعة، فهؤلاء مشركون.
- وإمَّا أنَّهم يلتزمون بالحكم لكنَّهم يستحلُّون الفعل ويقدمون عليه، فبإقدامهم هذا يُعدُّون (زُناة) لتساهلهم مع الفاحشة.
- وهكذا تبيَّن كيف أنَّ فاعلي الفاحشة لا يخلون من كونهم (زُناةً) أو (مشركين).
2️⃣ العلة الثانية: (المشاكلة في الطباع)
- فالفطرة السليمة والغيرة الإيمانيَّة للمؤمنين العفيفين تأبى الارتباط بمن تلوَّثوا بالزنا؛ ولذلك لا يرضَون بهذا الصنف (عادةً) إلَّا من هم في مثل حالهم؛ أي (زُناة)، أو من هم أسوأ حالًا منهم ولا يغارون على عِرضهم أصلاً، وهم (المشركون).
▫️▪️▫️▪️▫️
د. السيد حسين علي الحسيني
واتساب: 009613804079
|