|
لماذا لا تقولوا (رمضان)؟
- يختصُّ (شهر رمضان) بأنَّه الشهر الوحيد الذي ورد النهي بأن لا يُذكر بدون كلمة (شهر) قبله خلافًا لبقية الشهور، فلماذا؟
🔸 تعليل الإمام الباقر
- قال الإمام الباقر: "لا تقولوا: هذا رمضان، ولا ذهب رمضان، ولا جاء رمضان؛ فإن (رمضان) اسم من أسماء الله (عزَّ وجل)، لا يجيء ولا يذهب، وإنما يجيء ويذهب الزائل، ولكن قولوا: (شهر رمضان)، فإن الشهر مضاف إلى الاسم، والاسم اسم اللّٰه (عزَّ وجل)، وهو الشهر الذي أنزل فيه القرآن، جعله مثلًا وعيدًا".
(توضيح):
- ليست الحزازة في أصل أن يقال: (رمضان)، وإنَّما في أن يقال (رمضان) مع قصد (شهر رمضان)؛ لأن (رمضان) اسم من أسماء اللّٰه، فلا يجوز الحديث عن الشهر الكريم باستعمال اسم اللّٰه؛ فمن قال: (ذهب رمضان)، كأنه قال: (ذهب اللّٰه)! فالصحيح أن يقال: (ذهب شهر رمضان).
🔸 الكفارة على من قال (رمضان)
- عن الإمام الكاظم عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين، قال: "لا تقولوا: (رمضان)، فإنكم لا تدرون ما رمضان. فمن قاله فليتصدَّق، وليصم كفَّارة لقوله، ولكن قولوا كما قال اللّٰه (عز وجل): (شهر رمضان)".
(الشرح):
- لا تقولوا: (رمضان) وأنتم تقصدون الشهر، فإنكم لا تدرون أن (رمضان) اسم من أسماء اللّٰه تعالى.
- فمن قال: (رمضان) قاصدًا ومتحدثًا عن (شهر رمضان)، فقد أساء الأدب مع اللّٰه (عزَّ وجلَّ) باستعماله اسمه تعالى بدل الشهر، فليكفِّر عن فعلته بالصوم والصدقة.
🔸 الفتوى
- هذه الروايات أخلاقيَّة تربويَّة تأديبيَّة. ومن هنا لم يقل الفقهاء بحرمة قول (رمضان) مع قصد الشهر، وإنَّما قال الكثيرون بالكراهة فحسب.
- كما لم يوجبوا التكفير بالصوم والصدقة. وإنَّما من أراد ذلك، يفعلهما بنيَّة (رجاء المطلوبيَّة)؛ أي بنيَّة أن تكون الكفارة مطلوبة في الواقع.
▫️▪️▫️▪️▫️▪️▫️▪️
د. السيد حسين علي الحسيني
واتساب: 009613804079
|