|
1 من أراد السفر لا يجوز له تناول المفطر قبل قطع حدا الترخص، فإن تناول المفطر رغم علمه بعدم الجواز، وجب عليه القضاء وكفارة العمد (جميع)، وإن كان واثقا بأنه يجوز الأكل قبل حد الترخص لجهله بالحكم سواء عن قصور أو تقصير، ليس عليه سوى القضاء (سيستاني حكيم)، مع الجهل القصوري ليس عليه سوى القضاء، ومع الجهل التقصيري عليه القضاء مع كفارة العمد (شيرازي خامنئي)
2 من صام في سفره أو صلى تماما جاهلا بأصل حكم عدم صحة الصوم ووجوب التقصير في السفر صح صومه، وكذا صحت صلاته التي صلاها تماما ولا تجب عليه إعادتها وإن علم بالحكم في الوقت، ولا يجب قضاؤها إن علم خارج الوقت (جميع)، أما الجاهل بحكمه الخاص؛ كمن كان حكمه التردد واعتقد جهلا أن حكمه المقيم عشرة أيام؛ كما لو اعتقد كفاية أن يتلفظ بنية الإقامة عشرة أيام والحال أنه متردد في الواقع، فصام وصلى تماما، لم يصح صيامه وعليه قضاؤه، وكذا تجب إعادة ما صلاه تماما إن علم في الوقت وقضاؤها إن علم خارج الوقت (خامنئي)، يصح صيامه وصلاته في الفرض المذكور، ومثله ما لو ظن أن السفر خلال أيام الإقامة لا تضر بالإقامة، فسافر وعاد إلى مقر إقامته مستمرا بالصيام والصلاة تماما رغم عدم قصد إقامة عشرة أيام جديدة بعد العودة. نعم إن علم بحكمه قبل الغروب بطل صومه، ولكن صلاته صحيحة سواء علم في الوقت أم خارجه (فضل الله سيستاني)، وإذا كان ناسيا للحكم يعيد في الوقت ولا يقضي خارجه (خامنئي سيستاني فضل الله)، وإذا كانت وظيفته الإتمام وقصر يعيد مطلقا (خامنئي سيستاني فضل الله)
3 (حكم الخروج عن مقر الإقامة أو التردد): تصح نية الإقامة عشرة أيام وإن كان المقيم عالما بأنه سيخرج من محل الإقامة قبل العشرة أو بعدها، ولكن ما دون المسافة وبشكل أن لا يستوعب الخروجُ اليوم كله، يعني لا يزيد عن نصف النهار النهار أو نصف الليل، وأن لا يتكرر عن مثل ثلاث مرات في الأيام العشرة؛ بحيث لا تنتفي صورة الإقامة بتكرار خروجه، ويتم في المكان الذي يقصده لفرض أنه لا يبعد المسافة الشرعية عن محل إقامته. ومثل ما تقدم يرد في المتردد ثلاثين يوما في مكان، فلا يعيد حساب الثلاين لو خرج دون المسافة الشرعية على نحو ما تقدم بحيث لا يتنافى خروجه مع صورة التردد في مكان واحد، فلا يخرج خلال الثلاثين أكثر مما يقارب ثلاث مرات مع علمه المسبق بأنه سيخرج دون المسافة، أما مع طرو خروجه فالتوسع فيه هو التوسع الذي مر في الإقامة طالما لم يحصل التنافي مع الصدق العرفي للتردد في مكان واحد (جميع)، أما لو لم يكن عالما بداية بأنه سيخرج من محل الإقامة، وإنما عرض عليه الخروج سواء بعد صلاة رباعية أم قبلها جاز له الخروج ليوم أو يومين دون المسافة الشرعية لا أكثر حتى لا تنمحي صورة الإقامة عرفا (سيستاني)، يجوز الخروج ليوم أو يومين دون المسافة الشرعية إن لم يكن عالما بدوا بذلك، بشرط أن يكون خروجه بعد صلاة رباعية على الأقل (خامنئي حكيم)، تنقطع إقامته (شيرازي)، أما الخروج للمسافة الشرعية فهو قاطع للإقامة ولو خرج لساعة (جميع)، وإذا كانت بلد الإقامة كبيرة بحيث يصدق على من ينتقل من محلة فيها إلى محلة أخرى أنه سافر إلى ذلك المكان، فحكم الخروج من محلته هو الحكم المتقدم، فلو كانت المحلة الأخرى تبعد مسافة شرعية عن محلته انقطعت إقامته، والخروج إلى محلات أخرى دون المسافة لساعات بحيث تنتفي صورة الإقامة تقطع الإقامة أيضا، وبداية المسافة تكون من نهاية بيوت المحلة التي أقام فيها (سيستاني)، لا يعد التنقل داخلها سفرا شرعيا (خامنئي شيرازي)
4 من قام بما يقطع إقامته؛ كما لو كان يعلم من أول الأمر أنه سيخرج من محل الإقامة دون المسافة لأكثر من أربع ساعات، إلا أنه كان يجهل بالحكم، فبقي على تمامه، يقضي الصلوات التي صلاها تماما قصرا، ويقضي صيامه إن كان قد صام في هذه الأيام (سيستاني)
5 لا يصح الصوم المستحب في السفر إلا في خصوص المدينة المنورة لقضاء حاجة، والأحوط وجوبا أن تكون الأربعاء والخميس والجمعة (سيستاني حكيم)، يصح في خصوص المدينة صيام ثلاثة أيام لقضاء الحاجة، والأفضل أن تكون الأربعاء والخميس والجمعة (شيرازي)
6 من نوى السفر، ثم تناول المفطر بعد قطع حد الترخص، إلا أنه بدا له الرجوع عن سفره قبل قطع المسافة أو بعدها، لا يجب عليه الإمساك ذاك اليوم، وإن كان ذلك أفضل (شيرازي حكيم)
7 من نوى السفر، وبعد قطع المسافة أو قبل ذلك بدا له الرجوع، فعاد إلى وطنه قبل الزوال ولم يكن قد تناول مفطرا، يجب عليه الصيام، وإن وصل بعد الزوال، لا يصح منه الصيام، ولا يجب عليه الإمساك بقية النهار (حكيم شيرازي)
8 الأحوط استحبابا للمفطر بعذر السفر أن يمسك إلى الغروب (حكيم)، يستحب ذلك (شيرازي)
9 الوصول إلى حد الترخص يقطع السفر بالنسبة للصلاة، فمن كان في حد الترخص؛ سواء كان عائدا إلى وطنه فتوقف للصلاة حيث تبدو مباني مدينته أو يسمع أذانها أم كان مسافرا منهما بأن توقف للصلاة حيث ما تزال مباني مدينته بادية أو أذانها مسموعا، فيصلي تماما في هذا المكان الواقع بين سور مدينته وحد الترخص (خوئي خامنئي حكيم شيرازي فضل الله)، ولكن لا يكفي في صحة صومه أن يصل إلى حد الترخص قبل الظهر، بل لا بد أن يصل إلى سور بلده قبل الظهر، وكذلك إن كان في وطنه وأراد السفر، فلكي يصح صومه يجب أن ينطلق من وطنه بعد أذان الظهر، يعني يجب أن يكون ضمن سور مدينته أو بلد إقامته، فلو أذن الظهر بعد خروجه من مدينته، لم يصح منه الصوم حتى وإن لم يتجاوز حد الترخص؛ أي حتى ولو كانت مباني مدينته أو محل إقامته مرئية وأذانهما مسموعا (سيستاني حكيم فضل الله)، يكفي الوصول إلى حد الترخص - حيث تصبح مباني مدينته مرئية او أذانها مسموعا - قبل الظهر لتصحيح الصوم (خوئي شيرازي)، الأحوط وجوبا إكمال الصوم وقضاؤه (خامنئي)
10 من يريد السفر سواء إلى بلد لا يريد الإقامة فيها أم يريد الإقامة فيها أم إلى بلده، يصح أن يفطر ولكن حين اجتيازه حد الترخص، هذا إذا لم يحن الظهر قبل تجاوز سور بلده أو بلد الإقامة بحال كان مسافرا منهما أو عائدا إليهما. نعم إن وصل قبل الظهر إلى سور بلده المقصود أو البلد الذي يريد الإقامة فيه عشرة أيام، ولم يكن قد تناول مفطرا، فيجب عليه الصوم (جميع)
11 من كان واثقا بأنه يجوز الإفطار قبل حد الترخص لجهله بالحكم سواء عن قصور أو تقصير، ليس عليه سوى القضاء (سيستاني حكيم)، مع الجهل القصوري ليس عليه سوى القضاء، ومع الجهل التقصيري عليه القضاء مع كفارة العمد (شيرازي خامنئي)
12 من قطع حد الترخص قاصدا السفر، فأكل، ثم بدا له الرجوع من سفره، فالأحوط وجوبا الإمساك عن المفطر بقية النهار (حكيم)
13 من نوى الإقامة عشرة أيام، ثم أتم صلاة رباعية واحدة على الأقل تماما وأداءً، ولم يتبين بطلانها، ثم عدل عن نية الإقامة، يتم في الباقي ويصوم (جميع)، وإذا لم يصل صلاة رباعية في وقتها، إلا أنه صلاها قضاء، ثم عدل في نيته، صحت هذه الصلاة، ورجع إلى التقصير (سيستاني)، أما لو لم يتمها، كما لو عدل قبل التسليم، قطع الصلاة، وأعادها قصرا، وقصر في بقية الأيام (حكيم سيستاني)
ولو أنه صلى صلاته الرباعية قصرا جهلا بالحكم، ثم عدل عن نية الإقامة، فيتم ويصوم في البقية أيضا، ويقضي ما صلاه قصرا تماما (سيستاني)، يقصر طالما لم يصل صلاة رباعية(حكيم)
14 من سافر صائما قبل الظهر إلى بلد يريد الإقامة فيها عشرة أيام، فوصل قبل الظهر، ثم بعد الظهر عدل عن نية الإقامة قبل أن يصلي صلاة رباعية، فالأحوط أن يتم صيامه في هذا اليوم ويقضيه (سيستاني)، صح صوم هذا اليوم فقط، ووجب عليه التقصير (حكيم)
15 من سافر بالطائرة فتحقق الغروب وهو فيها، جاز له الإفطار وإن كان - بحكم سرعة الطائرة - سيصل إلى البلد المقصد قبل الغروب (جميع)
16 لا يجب تبييت نية الصوم من الليل، فلو عرض له السفر قبل الزوال وجب عليه الإفطار بعد قطع حد الترخص (سيستاني فضل الله)، يجب على الأحوط وجوبا تبييت نية السفر من قبل فجر يوم السفر، فإن عرض عليه السفر قبل الزوال، لم يجز له الإفطار، بل يجب على الأحوط وجوبا أن يصوم ذلك اليوم ويقضيه (خوئي خامنئي)
17 من سافر قبل أذان الظهر، وعاد إلى وطنه أيضا قبل الظهر ولم يكن قد تناول مفطرا، أو كان أصلا خارج وطنن وعاد إليه قبل الظهر، فصام ذلك اليوم معتقدا أن الصوم يتفعَّل تلقائيا بمجرد وصوله إلى وطنه قبل الظهر، فصومه صحيح (فضل الله)، إذا كان من نيته الصوم حين وصوله إلى وطنه قبل الظهر، فصومه صحيح (خامنئي)، يكفي في صحة الصوم العزم الموجود في الارتكاز (سيستاني)
18 يجب الصوم على من سافر بعد أذان الظهر من موطنه أو موطن إقامته، وصومه صحيح ومجزئ (خامنئي فضل الله)، يجب على الأحوط وجوبا ويجتزئ به (سيستاني)
19 من سافر للصيد اللهوي وجب عليه الإتمام في صلاته، ويصح منه الصوم، وإن كان الصيد اللهوي في نفسه حلال. نعم إن كان مجرد مرافق للمسافر للصيد اللهوي فيقصر ولا يصح منه الصوم (سيستاني)، يجب الإتمام لخصوص المسافر ليصطاد ويصح الصوم منه سواء الواجب أم المستحب، وسواء في شهر رمضان أم غيره، دون المرافقين في رحلة الصيد، فإن هؤلاء حكمهم التقصير وعدم صحة الصوم (خامنئي)، ليس حرامًا إلا من جهة التبذير إن حصل، ولكنه ملحق بسفر المعصية في حكم الإتمام وعدم القصر في السفر وصحة الصوم، دون الفرق بين المسافرين للصيد والذين يرافقونهم في سفر الصيد وإن لم يصطادوا (فضل الله)
20 من يسافر للعمل ولكنه يبقى في مقر عمله عشرة أيام أو أكثر، فلا يندرج تحت حكم مَنْ العمل السفر مقدمة لعمله، وبالتالي يقصر في الطريق، ولا يصح منه الصوم يوم السفر إلا إذا سافر بعد الظهر من وطنه أو من مقر إقامته، أو إذا وصل إلى وطنه أو مقر إقامته قبل الظهر ونوى الصوم حين وصوله (خامنئي)
21 من كان مسافرا إلى بلدة تقع بعد وطنه، فمر على الطريق العام المحاذي لوطنه، ينقطع سفره طالما الطريق محسوب على الوطن أو تابع له. وبالتالي، إن لم يكن هناك مسافة شرعية بين وطنه والبلدة التي يقصدها بعد وطنه، فيصلي فيها تمام ويصوم (جميع)، أما لو مر على حدّ الترخّص لوطنه، فلا يترك الاحتياط بالجمع بين القصر والتمام، وكذا بالنسبة للصوم إذا مر بحد الترخص أو وصل إليه قبل اذان الظهر ولم يكن قد تناول مفطرا؛ حيث ينوي الصوم في هذا اليوم ويقضيه على الأحوط وجوبا (خامنئي)، ينقطع السفر بالمرور بحد ترخص الوطن بالنسبة للصلاة، ولا يقطعه بالنسبة للصوم (فضل الله)
22 من كان في بلد ثبتت فيه رؤية هلال العيد، ولكنه سافر شرقا فوصل قبل أذان الظهر إلى بلد لم تثبت فيه رؤية هلال العيد ولم يكن قد تناول مفطرا، وجب عليه أن ينوي الصوم؛ مثلا؛ لو كان في أميركا وكان أول أيام العيد بحسب رأي مرجعه، فسافر إلى لبنان ووصل قبل أذان الظهر ولم يكن قد تناول مفطرا، وكان بحسب رأي مرجعه هو آخر يوم من شهر رمضان في لبنان، وجب عليه أن يصوم.
23 من نوى قطع دون أربعة فراسخ؛ مثلا: نوى السفر إلى ثلاثة فراسخ ثم العودة إلى وطنه، وكان المجموع دون الثمانية فراسخ، فيتم في صلاته ويصوم لأن المجموع أقل من المسافة الشرعية.
فلو بدا له بعد وصوله إلى الفرسخ الثالث أن يذهب مسافة فرسخ مثلا، فهنا يتم أيضا ويصوم لأن حساب المسافة يبدأ من مقصده الأول أي من عند الفرسخ الثالث، فيكون حكمه من سافر لفرسخ واحد، وحتى لو كان يريد الرجوع لوطنه، فإن المجموع يكون خمسة، أي دون المسافة الشرعية، وبالتالي يتم ويصوم عند مقصده الثاني، وكذا في طريق رجوعه إلى وطنه (جميع)، نعم إن فرضنا أن المسافة من المقصد الأول إلى الثاني فرسخا كما تقدم، ولكن العودة سبعة فراسخ على الأقل، فحينئذ يقصر ولا يصوم في مقصده الثاني ذاهبا إليه وعائدا منه إلى وطنه إذ كيف تلفيق المسافة كيفما كان (حكيم شيرازي سيستاني)، إذا كان الذهاب أقل من أربعة فراسخ والإياب أقل من ثمانية فيتم ويصوم (فتوى)، وإذا كان الذهاب أقل من أربعة ولكن الإياب ثمانية يتم في الذهاب ويقصر في الإياب (فتوى) (خامنئي)
24 إذا انقطع كثير السفر عن العمل انقطاعا طارئا لمدة شهر إلى ثلاثة أشهر فيبقى على حكم كثير السفر وعليه التمام. أما إذا استمر الانقطاع لأربعة أو خمسة أشهر فيحتاط وجوبا بالجمع بين القصر والتمام. وأما إذا استمر الانقطاع إلى ستة أو أكثر فينتفي حكم كثير السفر. هذا كله مع نية العزم على مزاولة الكثرة بعد الانقطاع (سيستاني)، لا ينتهي حكم كثير السفر ما دام السبب طارئا وخارجا عن إرادته، أما إذا علم بانتهاء العمل الذي فيه سفر، فيبدأ مباشرة - بمجرد الانقطاع عن العمل السفري - بالتقصير ولا يصح منه الصوم حال السفر (فضل الله)
25 ثمانية استثناءات لصحة الصيام في السفر:
- أن تنطلق من وطنك (أو من بلدة نويت الإقامة فيها عشرة أيام على الأقل) بعد أذان الظهر إلى أي مكان ومهما بلغت المسافة.
- أن تصل إلى وطنك (أو إلى بلدة نويت الإقامة فيها عشرة أيام على الأقل) قبل أذان الظهر، فتنوي الصيام عند وصولك.
- أن تكون كثير السفر (وله ضوابط).
- إذا كان السفر للمعصية، أو للصيد اللهوي.
- الصيام المنذور إيقاعه في خصوص السفر، أو في الأعمِّ من السفر والحَضَر.
- الصيام في خصوص المدينة المنورة ثلاثة أيام لقضاء الحاجة، والأفضل أن تكون الأربعاء والخميس والجمعة.
- صيام الحاج العاجز عن شراء الأضحية، وهي عشرة أيام؛ ثلاثة أيام منها في مكة، والسبعة الباقية إذا عاد إلى وطنه.
- صيام الحاج الذي أفاض عمدًا من عرفات قبل الغروب، وكان عاجزًا عن التكفير بالإبل، يصوم 18 يومًا، تصح أن تكون في السفر؛ سواء في مكة أم في طريق عودته منها، أم بعد ذلك.
|