﴿ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ﴾
 
 

 الطلاق الخلعي 

القسم : أحكام الطلاق والفسخ والارتداد   ||   التاريخ : 2011 / 02 / 11   ||   القرّاء : 24242

1 إن قصد الزوجين الطلاق الخلعي وأنشأ الزوج صيغة الرجعي صح الطلاق والبذل يبقى للزوجة
2 يشترط في الخلع أن تكون المرأة كارهة لعلقة الزوجية بنحو يؤدي إلى امتناعها عن القيام بحقوقه وعصيان الله فيه ولا يكفي أن يؤدي إلى التفريط كما يكفي أن تهدد الزوج بذلك جادة، ولا يجب أن تكره شخص زوجها (حكيم)، يجب أن تكره شخص الزوج مع أن يؤدي كرهها إلى الامتناع عن القيام بحقوق الزوج (شيرازي)، يكفي كرهها لشخصه أو لفعل من أفعاله (خامنئي سيستاني)، يعتبر في الخلع أن تكون الزوجة كارهة لزوجها وعازفة عن البقاء معه، بحيث يخشى عليها التمرد عليه والنشوز عن طاعته في حقوقه الواجبة له عليها، فتعصي الله تعالى فيه، سواء كانت كراهتها من غير سبب واضح معلوم، أو بسببٍ لا علاقة للزوج به، أو بسبب بعض تصرفات الزوج العَادِيَّة أو الأخلاقية التي ليس فيها ظلم لها ولا تركٌ لحقها الواجب مما هو مخالف لآداب العشرة المستحبة أو التقاليد الإجتماعية المرغوبة، أو بسبب ظلمها وترك أداء حقها الواجب إذا كان نتاج سوءٍ في طبعه، دون ما لو كانت كراهتها له لظلم مُتعَمَّد منه بهدف إلجائها إلى طلب الطلاق وتقديم الفداء له للتخلص من ظلمه غير المبرر (فضل الله)

3 يكفي لصحة الطلاق الخلعي أن يكون منشأ كرهها غيرتها على زوجها لأنه يريد التزوج عليها مثلا (شيرازي)، يكفي ذلك إذا أدى إلى العصيان أو التهديد الجاد به (حكيم)
4 إذا لم تكن شروط الخلع متحققة يقع الطلاق رجعيا إن كان في صيغة الخلع لفظ طلاق، ويحق للمرأة حينئذ استرداد ما بذلته(خميني خامنئي فضل الله)، الطلاق باطل (خوئي سيستاني
الظاهر وقوع الخلع بكلّ من لفظي «الخلع» و«الطلاق» مجرّدا كلّ منهما عن الآخر أو منضمّا، فبعد ما أنشأت الزوجة بذل الفدية ليخلعها الزوج يجوز أن يقول: «خلعتك على كذا» أو «أنت مختلعة على كذا» ويكتفي به أو يتبعه بقوله: «فأنت طالق على كذا»، أو يقول: «أنت طالق على كذا» ويكتفي به أو يتبعه بقوله: «فأنت مختلعة على كذا»، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بينهما بل لا يترك (خامنئي

وللاحتياط الأفضل الإتيان بهذه الصيغ الأربع في الخلع:

- الصيغة الأولى: بذلت عن قبل موكلتي (فلانة)، لزوجها (فلان) (كذا) ليخلعها عليه ويطلقها، قبلت البذل عن قبل موكلي، زوجة موكلي مُخْتَلَعَةٌ على ما بذلت هي طالق.

- الصيغة الثانية: بذلت عن قبل موكلتي (فلانة)، لزوجها (فلان) (كذا) ليخلعها عليه ويطلقها، قبلت البذل عن قبل موكلي، زوجة موكلي مُخْتَلِعَةٌ على ما بذلت هي طالق.

- الصيغة الثالثة: بذلت عن قبل موكلتي (فلانة)، لزوجها (فلان) (كذا) ليخلعها عليه ويطلقها، قبلت البذل عن قبل موكلي، زوجة موكلي خالعتها على ما بذلت هي طالق.

- الصيغة الرابعة: بذلت عن قبل موكلتي (فلانة)، لزوجها (فلان) (كذا) ليخلعها عليه ويطلقها، قبلت البذل عن قبل موكلي، زوجة موكلي خلعتها على ما بذلت هي طالق.

ولا بأس أن يعقب ذلك كله بـ(زوجة موكلي فلان -فلانة- طالق هي طالق، زوجة موكلي طالق هي طالق).

6 يمكن الاكتفاء بالصيغة الأولى أو الثالثة أو الرابعة دون الثانية (شيرازي)، يصح الاكتفاء بالصيغة الأولى، والصيغة الثانية، والصيغة الرابعة، دون الثالثة (حكيم)

7 لا يجب ذكر قبول البذل في الصيغة (شيرازي)، لا يجب ذكر البذل والقبول (حكيم)، ولا يجب إضافة عبارة "ويطلقها" (شيرازي)

8 الأحوط استحبابا في صيغة الخلع ذكر الطلاق (هي طالق)؛ إذ تكفي لفظ المخالعة فقط (جميع

إذا رجعت الزوجة بالبذل، ولكن الزوج لم يعلم بذلك، فلا أثر لرجوعها، بل الظاهر اشتراط جواز رجوعها في المبذول بإمكان رجوعه بعد رجوعها، فلو لم يجز له الرجوع بأن كان الخلع طلاقاً بائناً في نفسه ككونه طلاقاً ثالثاً، أو كانت الزوجة ممن لا عدة لها كاليائسة وغير المدخول بها، أو كان الزوج قد تزوج بأختها أو بزوجة رابعة قبل رجوعها بالبذل، أو نحو ذلك لم يكن لها الرجوع فيما بذلت (جميع)

10 الطلاقات البائنة، وهي طلاق الصغيرة دون التسع- واليائسة- وغير المدخول بها- والطلاق الثالث تخلل بين الطلاقات رجوع سواء بعقد أم بإرجاع وسواء كانت الطلاقات رجعية أم خلعية - والخلع - والمباراة- وطلاق الحاكم الزوجة التي امتنع زوجها عن الإنفاق عليها، كل هذه الطلاقات يصح أن تكون طلاقا خلعيا، ولكن لا يحق للمرأة أن ترجع ببذلها (جميع)

11 إذا تعمَّد الزوج إيذاء زوجته لكي تطلب الطلاق، فكرهته وطلبت الطلاق الخلعي باذلة مهرها، فطلقها خلعيا، فالطلاق الخلعي صحيح مع تحقق سائر الشروط المعتبرة في طلاق الخلع والتي منها أن تكون كراهة الزوجة شديدةً على الأحوط وجوبا؛ بحيث يخاف من قولها أو فعلها أوغيرهما الخروج عن الطاعة والدخول في المعصية (خامنئي)

12 إذا كان الزوجان يكره كل واحد منهما الآخر، لا أن الكره من طرف الزوجة فقط، وتطلقا طلاقا خلعيا، فإذا أوقعه بلفظ الطلاق فقط أو جمع بين لفظ الطلاق والخلع، صحّ ولكن وقع (طلاق مباراة)، واشترط فيه جميع شروط المباراة والتي منها أن لا يكون الفداء بأكثر من مهرها، بل الأحوط وجوبا أن يكون أقلّ منه (خامنئي)، يقع مباراة سواء استعمل لفظ الخلع فقط أم الطلاق فقط أم الخلع والطلاق معًا (فضل الله)



 
 


الصفحة الرئيسية

د. السيد حسين الحسيني

المؤلفات

أشعار السيد

الخطب والمحاضرات

فتاوى (عبادات)

فتاوى (معاملات)

البحوث الفقهية

بحوث فلسفية وأخلاقية

البحوث العقائدية

حوارات عقائدية

متفرقات

سؤال واستخارة

سيرة المعصومين

أسماء الله الحسنى

أحكام التلاوة

الأذكار

أدعية وزيارات

الأحداث والمناسبات الإسلامية

     جديد الموقع :



 حجية الإمام المهدي في عصر الغيبة

 من الحجة بين زمن المسيح والنبي محمد

 الفقه وحسن السمت لا يجتمعان في منافق

 الرد على ابن تيمية في تجسيم الذات الإلهية

 كلام أمير المؤمنين في وصف الدنيا

 مراقبة محاسبة تدبر

 فائدة مراسم عاشوراء مع بقاء الظلم والفساد

 

 الزنا والمشرك

 استحباب أكل اللحم

     البحث في الموقع :


  

     ملفات عشوائية :



 الهدف من الحياة

 لماذا خلقنا الله وما الغاية من الابتلاء

 الإظهار الحلقي

 تلذُّذ النفس وتألمها

 المناجاة الثانية : مناجاة الشاكين

 طلاق من لا تحيض وهي في سن من تحيض

 الحضانة والمحاكم

 المكان واللباس المغصوب

 التوبة (1)

 عالم البرزخ

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية
  • أرشيف المواضيع
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

Phone : 009613804079      | |      E-mail : dr-s-elhusseini@hotmail.com      | |      www.dr-s-elhusseini.net      | |      www.dr-s-elhusseini.com

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net